محمد بن عزيز السجستاني
242
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
ينشئ السحاب فينطق أحسن المنطق ويضحك أحسن الضحك ، فمنطقه الرّعد ، وضحكه البرق » « 1 » ، وقال ابن عباس : « الرّعد ملك اسمه الرعد ، وهو الذي تسمعون صوته ، والبرق : سوط من نور يزجر به الملك السحاب » « 2 » ، وقال أهل اللغة : الرّعد صوت السحاب ، والبرق : نور وضياء يصحبان السحاب « 3 » . رابيا [ 13 - الرعد : 17 ] : عاليا على الماء « 4 » . ( ردّوا أيديهم في أفواههم ) [ 14 - إبراهيم : 9 ] : أي عضّوا أناملهم حنقا وغيظا ممّا أتاهم به الرسل « 5 » . « 6 » [ كقوله عزّ وجل : وإذا خلوا عضّوا عليكم الأنامل من الغيظ [ 3 - آل عمران : 119 ] وقيل : ردّوا أيديهم في أفواههم : أومئوا إلى الرسل ] « 6 » أن اسكتوا .
--> ( 1 ) الحديث أخرجه أحمد في المسند 5 / 435 ، في مسند رجل من بني غفار رضي اللّه عنه قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( طبعة دار المعرفة ببيروت ) 2 / 523 في معرض كلامه عن الآية : والمراد واللّه أعلم أن نطقها الرعد ، وضحكها البرق . ( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 274 في مسند ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : « أقبلت يهود إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة أشياء ، فإن أنبأتنا بهنّ عرفنا أنك نبي واتبعناك ، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا اللّه على ما نقول وكيل ، قال : هاتوا . قالوا أخبرنا . . . » وذكر الحديث ، وأخرجه الترمذي في سننه 5 / 294 ، كتاب تفسير القرآن ، باب سورة الرعد ، الحديث ( 3117 ) ، وقال : هذا حديث حسن غريب . ( 3 ) أبو عبيدة ، مجاز القرآن 1 / 325 . ( 4 ) وقال أبو عبيدة في المجاز 1 / 328 : مجازه « فاعل » من ربا يربو أي ينتفخ . ( 5 ) وقال مجاهد : ردّوا عليهم - أي على الرسل - قولهم وكذبوهم ( تفسيره 1 / 334 ) وقال الفراء : جاء فيها أقاويل ، وأسند عن ابن عباس قال : كانوا إذا جاءهم الرسول قالوا له اسكت وأشاروا بأصابعهم إلى أفواه أنفسهم كما تسكّت أنت قال : وأشار لنا الفراء بأصبعه السبّابة على فيه ، ردّا عليهم وتكذيبا . وقال بعضهم : كانوا يكذبونهم ويردّون القول بأيديهم إلى أفواه الرسل ، وأشار لنا الفراء هكذا بظهر كفه إلى من يخاطبه ( معاني القرآن 2 / 69 ) وقال أبو عبيدة : مجازه المثل ، ويقال : ردّ يده في فمه أي أمسك إذا لم يجب ( المجاز 1 / 336 ) . ( 6 - 6 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ب ) .